عباس العزاوي المحامي
115
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ولاية أطنة ( أذنة ) وقبل أن يصل إليها صار والي الشام . ونصب وكيلا عنه المشير توفيق باشا . وهذا أضيف إلى المجموعة من جانب ابن أخيه محمد كامل بن محمد طاهر بن يوسف العمري . وتحققت من مراجع أخرى أنه توفي الحاخام عبد اللّه أبراهام سوميخ في أيلول سنة 1889 م في يوم الجمعة ليلة السبت ، فتأخر دفنه إلى يوم الأحد . وكان في هذا الموسم هيضة ( قوليرا ) . وكان له موقع ممتاز بين أبناء طائفته ، ومحترم الجانب ، وله تدريس في ( مدارش بيت زلخة ) ، وتآليفه لا تتجاوز الأمور الدينية ، وله فضل وتقوى ، وأسرته ( آل سوميخ ) قديمة فاستأذن اليهود من الوالي أن يدفن في ( تربة النبي يوشع ( ع ) وكان المفهوم أن يدفن في مقبرة اليهود خارج تربة النبي يوشع ، فأجري له الاحتفال ، وجلب الأنظار أكثر . وكان بعض اليهود المتهوسين ينوون أن يدفن في تربة النبي يوشع داخل المرقد ، فعارض السادن ( الكليدار ) ، وأن اليهود لم يقفوا عند حدود ذلك بل إن ( إلياهو سموحة الصائغ ) ، ومعه بعض الحاخامين أصروا على دفنه داخل المرقد ، فأدخلوه ودفنوه ، فحدثت بين أقارب الكليدار واليهود مناوشة ، فتدخلت الشرطة . وزاد في الطين بلّة أن زوجة ( عاشير سالم ) دفنت في اليوم الثاني داخل سور المرقد ، فتجددت المشادة ، فأدت إلى شكاوى بينهما ، وصارت موضوع بحث في استنبول ، وتوصل اليهود إلى أن تتدخل أم السلطان في الأمر ، وكثرت المطالبات من اليهود . وبعد ثلاثة أشهر أخرج الحاخام من مدفنه ليلا ونقل إلى مقابر اليهود في الجانب الشرقي من بغداد حذرا من تدخل الناس وتوتر الحالة . وهي بسيطة ، ومن السهل تدارك أمرها ، وكان في مقدمة اليهود ( يهودا زلوف ) ، و ( شاؤول داود ) وكان هذا كاتب الحاخامية وهو